السيد ابن طاووس
65
المجتنى من دعاء المجتبى
ومنه : دعاء رواه الزهري أن علي بن الحسين عليهما السلام دعا له به عند مرضه ، فقضى حوائجه ، وهو : اللهم أن ابن شهاب قد فزع إلي بالوسيلة إليك ، بآبائي فيها بالاخلاص من ابائي وأمهاتي الا جدت عليه بما قد أمل ببركة دعائي ، واسكب له من الرزق ، وارفع له من القدر ، وغيره ما يصيره لقنا ( 1 ) لما علمته من العلم . قال الزهري : فوالذي نفسي بيده ، ما اعتللت ( 2 ) ، ولا مر بي ضيق ولا بؤس مذ دعا ( بهذا الدعاء ) ( 3 ) . إخلاص في التوكل : اقتضى بلوغ المراد عن رجل من الصحابة سمع الله تعالى يقول : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " ( 4 ) فقال : والله لأصدقن ربي ، ولأثقن إليه ، فأحس ببابه بعيرا عليه حمل ، فأخذه وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعرفه الحال ، فقال : ( هذا بعير عليه طعام ، اقتطعه لك جبرئيل من عير ( 5 ) فلان اليهودي بطريق الشام لما صدقت ربك عز وجل ) .
--> ( 1 ) لقن الشئ وتلقنه : فهمه . المصباح المنير : 558 ( لقن ) . ( 2 ) اعتل ، إذا مرض . المصباح المنير : 426 . ( 3 ) " م " : بهذه الدعوات . ( 4 ) الذاريات : 22 . ( 5 ) العير - بالكسر - الإبل تحمل الميرة ، ثم غلب كل قافلة وسهم . المصباح المنير : 440 .